تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقس خير لك فيما أرى    من خاطب [1] يخطب في جامع

وله أيضا [2] :

قالوا فلان جيد فأجبتهم    لا تكذبوا [3] ما في البرية جيد

فغنيهم نال الغناء ببخله    وفقيرهم بصلاته يتصيد [4]

والناس في أبي العلاء مختلفون، فمنهم من يقول إنه كان زنديقا وينسبون إليه أشياء مما ذكرناها، ومنهم من يقول [كان] زاهدا عابدا متقللا يأخذ نفسه بالرياضة والخشونة والقناعة باليسير والإعراض عن أعراض الدنيا. قال كمال الدين أبو القاسم عمر بن أبي جرادة [5] : قرأت بخط أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان المعري أن المستنصر صاحب مصر بذل لأبي العلاء ما في بيت المال بالمعرة من الحلال فلم يقبل منه شيئا، وقال [6] :

كأنما غانة لي من غنى    فعد عن معدن أسوان

سرت برغمي عن زمان الصبا    يعجلني وقتي وأكواني

صد أبي الطيب لما غدا    منصرفا عن شعب بوان

وقال أيضا [7] :

لا أطلب الأرزاق والمولى يفيض علي رزقي

إن أعط بعض القوت أعلم أن ذلك ضعف حقي

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٣٢٦