بي منك ما لو غدا بالشمس ما طلعت من الكآبة أو بالبرق ما ومضا
جربت دهري وأهليه فما تركت لي التجارب في ود امرىء غرضا
إذا الفتى ذم عيشا في شبيبته ماذا يقول إذا عصر الشباب مضى
وقد تعوضت عن كل بمشبهه فما وجدت لأيام الصبا عوضا
وله أيضا:
غدوت مريض العقل والدين فالقنى لتعلم أنباء الأمور الصحائح
الأبيات.
قرأت بخط عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الشاعر في كتاب له ألفه في الصرفة زعم فيه أن القرآن لم يخرق العادة بالفصاحة حتى صار معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأن كل فصيح بليغ قادر على الاتيان بمثله، إلا أنهم صرفوا عن ذلك، لا أن يكون القرآن في نفسه معجز الفصاحة، وهو مذهب الجماعة من المتكلمين والرافضة، منهم بشر المريسي والمرتضى أبو القاسم، قال في تضاعيفه: وقد حمل جماعة من الأدباء قول أصحابنا أنه لا يمكن أحد من المعارضة بعد زمان التحدي على أن نظموا على أسلوب القرآن، وأظهر ذلك قوم وأخفاه آخرون، ومما ظهر منه قول أبي العلاء في بعض كلامه: أقسم بخالق الخيل، والريح الهابة بليل، بين الشرط ومطلع سهيل، إن الكافر لطويل الويل، وإن العمر لمكفوف الذيل، اتق مدارج السيل، وطالع التوبة من قبيل، تنج وما إخالك بناج. وقوله: أذلت العائذة أباها، وأضاءت الوهدة رباها، والله بكرمه اجتباها، أولاها الشرف بما حباها، أرسل الشمال وصباها، ولا يخاف عقباها.
وقال [1] :
ما جار شماسك في كلمة [2] ولا يهوديك بالطامع
والطيلسان اشتق في لفظه من طلسة المبتكر الخامع