الأعاجم، ورب الماشية ظهور النبت الناجم. وفزعي إلى نجدته فزع الغرق إلى سيف دان؛ والفرق إلى سيف ليس بددان [1] ؛ واعتذاري من التثقيل عليه اعتذار الورقاء [2] من الغدر، وأبي جهل من حضور بدر. وثقتي بمكارمه ثقة راكب الماء بالعامة [2] ، والحارث بالنعامة [4] . وشكري على أياديه حبيس ليس بمحتبس، يتجدد مع النفس.
وفي هذا اليوم، وهو يوم كذا، وصل كتابه فسررت به سرور الظمآن ورد نميرا، والساهر صادف سميرا [5] . وكان ما ضمنه من ذكر سلامته بشرى لها تخف الأحلام، خفة القائل ولا يلام: يا بشراي هذا غلام. والله يمن باجتماع، ليس بعده من إزماع [6] .
وفهمت ما ذكره من أمر النسخة المحصلة. وهو، أدام الله عزه، الكريم المتكرم، وأنا المثقل المبرم، جرى في التفضل على الرسم، وألححت إلحاح الوسم. فإما الشرح إن سمح القدر، وإلا فهو هدر. وقد كنت قلت في بعض كتبي إلى سيدي: إن كانت الخطوط مختلفة، والأبواب مؤتلفة، فلا بأس. يغني عن لبس السرق، ثوب جمع من شتى خرق. ما عدا خط علي بن عيسى؛ فإنه رجل اتكل على ما في صدره، فتهاون بإحكام سطره. وإنما رجوت ببركته أن يرتفق أناس كما قال الله تعالى: وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين
(يوسف: 20) فأما أنا فلا أقول: عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا*
(يوسف: 21) .
وأما ما ذكره من فساد الناس فأحلف ما حلم أديم [7] : إن ذلك لداء قديم؛