تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شوق اليفن إلى الشباب، والشارف إلى السقاب [1] ؛ لو أوسقته الحمائل أضعفها عن الذميل، أو طوقته الحمائم لأغصها بالهديل. كيف تزيد الحمامة الخطباء [2] ، على الحامة [3] الخطباء. الرياش أفضل من الريش المكر [4] ، والمنزل أشرف من الوكر؛ وطوق الذهب، خير من طوق الغيهب. وأين الشارف، من اللبيب العارف! ليس أم الفصيل، من ذوات التحصيل. إنما هي حنين بعده سلو، واشتغال لب ثم خلو.

وأسفي على فائت قربه كأسف وحشية ترب طلا [5] في صفاصف وفلا؛ اتخذت بيتا كالخدر، في ظل الفاردة [6] من السدر؛ ثم هكعت [7] في الهجير فدرج الطفل، وهو لأبي جعدة نصيب وكفل [8] ؛ فلما قضت الرقاد، نظرت فإذا بقية أجلاد؛ فهي بين وله وعله. والله سبحانه يسهل اجتماعا يكون به شملنا كنجوم ذات العرش، لا ترهب فرقة ولا نقص أرش [9] .

وقد كنت كاتبته كتابا من الرقة أشرح له فيه ما حملني على النزول. فإن كان وصل فهو الغرض، وإن تخلف فالإعادة لمعناه جرض [10] . ولكل مقام مقال، ولكل أوان ثمرة، وفي كل واد سمرة. وجدت بغداذ كجناح الأخيل [11] ، حسن وليس فيه ما حمل:

إن العراق لأهلي لم يكن وطنا    والباب دون أبي غسان مسدود [12]

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٣١٢