تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسمائة ومولده سنة أربعين وأربعمائة، وله ديوان ورسائل، ومن شعره [1] :

رأيتك في نومي كأنك معرض    ملالا فداويت الملالة بالترك

وأصبحت أبغي شاهدا فعدمته    فعدت فغلبت اليقين على الشك

وعهدي بصحف الود تنشر بيننا    فإن طويت فاجعل ختامك بالمسك

لئن كانت الأيام أبلى جديدها    جديدي وردت من رحيب إلى ضنك

فما أنا الا السيف أخلق جفنه    وليس بمأمون الغرار على الفتك

قال وأنشدني بعض أهل المعرة [2] :

جس الطبيب يدي جهلا فقلت له    إليك عني فإن اليوم بحراني

فقال لي ما الذي تشكو فقلت له    إني هويت بجهلي بعض جيراني

فقام يعجب من قولي وقال لهم    إنسان سوء فداووه بانسان

قال: وأنشدني مؤيد الدولة أسامة بن منقذ، قال أنشدني القاضي أبو المجد المعري لنفسه [3] :

وقائلة رأت شيبا علاني    عهدتك في قميص صبا بديع

فقلت وهل ترين سوى هشيم    إذا جاوزت أيام الربيع

قال الأمير أسامة [4] : ولما فارق أهله بالمعرة وبقي منفردا وكان له غلام اسمه شعيا قال:

زمان غاض أهل الفضل فيه    فسقيا للحمام به ورعيا

أسارى بين أتراك وروم    وفقد أحبة ورفاق شيعا

قال وقد سبقه إلى هذا المعنى الوزير المغربي، فإنه لما تغيرت عليه الوزارة

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٢٩٨