تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخوه عبيد الله بن سليمان والقاسم بن عبيد الله وزيرا المعتضد والمكتفي.

ولأحمد من التصنيفات كتاب ديوان شعره وكتاب ديوان رسائله.

حدث الصولي قال: وجدت بخط بعض الكتاب أن أحمد بن سليمان سأل صديقا له حاجة فلم يقضها له فقال:

قل لي نعم مرة إني أسر بها    وإن عداني ما أرجوه من نعم

فقد تعودت لا حتى كأنك لا    تعد قولك لا إلا من الكرم

قال: وحدثني الطالقاني [قال] : كنا عند أحمد بن سليمان على شرب ومعنا رجل من الهاشميين ورجل من الدهاقين، فعربد الهاشمي على الدهقان فأنشد أحمد بن سليمان:

إذا بدأ الصديق بيوم سوء    فكن منه لآخر ذا ارتقاب

وأمر باخراج الهاشمي، فقال له: أتخرجني وتدع نبطيا؟ فقال: نعم رأس كلب أحب إلي من ذنب أسد.

وحدث عن الحسين بن إسحاق قال: كنت عند أحمد بن سليمان بن وهب ونحن على شراب، فوافته رقعة فيها أبيات مدح، فكتب الجواب فنسخته، ولم أنسخ الرقعة الواردة عليه، وكان جوابه: وصلت رقعتك- أعزك الله- فكانت كوصل بعد هجر، وغنى بعد فقر، وظفر بعد صبر، ألفاظها در مشوف، ومعانيها جوهر مرصوف، وقد اصطحبا أحسن صحبة، وتآلفا أقرب ألفة، لا تمجها الآذان، ولا تتعب بها الأذهان. وقرأت في آخرها من الشعر ما لم أملك نفسي أن كتبت لجلالته عندي، وحسن موقعه من نفسي، بما لا أقوم به مع تحيف الصهباء لبي وشربها من عقلي مقدار شربي، ولكني واثق منك بطي سيئتي ونشر حسنتي:

نفسي فداؤك يا أبا العباس    وافى كتابك بعد طول الياس

وافى وكنت بوحشتي متفردا    فأصارني للجمع والإيناس

وقرأت شعرك فاستطلت لحسنه    فخرا على الخلفاء والجلاس

عاينت منه عيون وشي سديت    ببدائع في جانب القرطاس

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٢٧٠