وكان الأمر على ما قاله، فإن ابن الفرات قتل بعد الوزارة الثالثة في محبسه.
وله أيضا:
أقبلت الدنيا وقد ولى العمر فما أذوق العيش إلا كالصبر
لله أيام الصبا لو تفتكر لاقت لدينا لو تؤوب ما يسر
وله أيضا:
ويجزع من تسليمنا فيردنا مخافة أن نبغي نداه فيبخلا [1]
وما ضره ان يجتبينا ببشره فنقنع بالبشر الجميل ونرحلا
وله أيضا:
وحرقة أورثتها فرقة دنفا حيران لا يهتدي إلا إلى الحزن
في جسمه شغل عن قلبه وله في قلبه شغل عن سائر البدن
وله أيضا:
أبعد الثمانين أفنيتها وخمسا وسادسها قد نما
ترجي الحياة وتسعى لها لقد كاد دينك أن يكلما
وله أيضا:
إلى كم تخدم الدنيا وقد جزت الثمانينا
لئن لم تك مجنونا لقد فقت المجانينا
وقد ذكر أبو عبد الله ابن بشران في تاريخه قال: دخل على القاضي أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو القاسم عمر بن شاذان الجوهري فقال له: ارتفع يا أبا حفص، فقال له بعض من حضر: هو أبو القاسم، فأنشأ ابن البهلول يقول:
فإن تنسني الأيام كنية صاحب كريم فلم أنس الإخاء ولا الودا
ولكن رأيت الدهر ينسيك ما مضى إذا أنت لم تحدث إخاء ولا عهدا