تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ما دعاها نصت الجيد نحوه    أغن قصير الخطو في لحظه [1] فتر

بأملح منها ناظرا ومقلدا    ولكن عداني عن تقنصها الهجر

يقول في مديحها:

تصباه أبكار العلا ليس أنها    منعمة هيفاء أو غادة بكر

يخال بأن العرض غير موفر    عن الذم إلا أن يدال له الوفر

يقول فيها يصف بلاغته وكتابته:

يوشح ديباج البلاغة أحرفا    يكاد يري روضا يوشحه الزهر

ويفصح لفظا خطها من فصاحة    ويشرق من تحبير ألفاظها الحبر

يصيب عيون المشكلات بديهه    ويبدي له أعقاب ما غيب الفكر

ثم ذكر الممدوح فقال:

وملمومة شهباء يسعى أمامها    شهاب عزيم من طلائعه الذعر

يزجي بنات الأعوجية شزبا    عليها بنو الهيجا دروعهم الصبر

أسود وغى تحت العجاجة غابها    سريجية بيض وخطية سمر

صبحت بها دهماء قوم أرتهم    وجوه الردى حمرا خوافقها الصفر

قال: ومثل هذه القصيدة في الجودة قصيدة طويلة تشوق فيها إخوانه بمصر، وهي [2] :

هل الريح إن سارت مشرقة تسري    تؤدي تحياتي إلى ساكني مصر

فما خطرت إلا بكيت صبابة    وحملتها ما ضاق عن حمله صدري

تراني [3] إذا هبت قبولا بنشرهم    شممت نسيم المسك في ذلك النشر

وما أنس من شيء خلا العهد دونه    فليس بخال من ضميري ولا فكري

ليال أنسناها [4] على غرة الصبا    فطابت لنا إذ وافقت غرة الدهر

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ١٠٠