تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.28-30

قوله تعالى: ﴿ وإذ قال ربك للملآئكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون ﴾؛ قد تقدم تفسيره، ﴿ فإذا سويته ﴾؛ أي جمعت خلقه باليدين والرجلين والعينين وسائر الأعضاء، ﴿ ونفخت فيه من روحي ﴾؛ وأدخلت فيه روحا فصار بشرا بعد ما كان طينا يابسا، ﴿ فقعوا له ﴾؛ على وجوهكم، ﴿ ساجدين ﴾؛ أي خاضعين له بالتحية، ﴿ فسجد الملائكة كلهم أجمعون ﴾؛ لآدم سجود تحية له، وعبادة لله، وقوله تعالى: ﴿ أجمعون ﴾ يدل على اجتماعهم في السجود في حالة واحدة.

15.31-35

قوله تعالى: ﴿ إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ﴾؛ أي امتنع من السجود لآدم، ﴿ قال يإبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين * قال لم أكن لأسجد لبشر ﴾؛ أي كيف ينبغي أن أسجد له، وأنا أشرف منه أصلا وهو، ﴿ خلقته من صلصال من حمإ مسنون ﴾ ، من طين يتصلصل مجوف محتاج إلى الطعام والشراب، وهو من حمأ، والحمأ ظلمة وسواد، والمسنون من الحمأ منتن، ﴿ قال ﴾؛ الله تعالى: ﴿ فاخرج منها ﴾؛ أي من الجنة، وقيل: من الأرض، فألحقه بجزر البحار، ﴿ فإنك رجيم ﴾؛ أي مطرود من الرحمة، مبعد من الخير، ﴿ وإن عليك ﴾؛ مع هذا، ﴿ اللعنة ﴾؛ لعنة الله ولعنة الخلائق، ﴿ إلى يوم الدين ﴾ يوم الجزاء وهو يوم القيامة، وهو أول من عصى الله من أهل السماوات والأرض.

التفسير الكبير · الصفحة ٩٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٩٩