تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.66

قوله تعالى: ﴿ وقضينآ إليه ذلك الأمر ﴾؛ أي وأوحينا إليه ذلك الأمر. قوله تعالى: ﴿ أن دابر هؤلآء مقطوع ﴾؛ في موضع نصب بدل من قوله (ذلك الأمر)، وقيل: في موضع خفض؛ لأن المعنى بأن دابر هؤلاء مقطوع، وقطع الدابر هو الإتيان على آخرهم بالهلاك حتى لا يبقى منهم أحد. وقوله تعالى: ﴿ مصبحين ﴾؛ أي مستأصلون عند الصباح، ولا يبقى لهم نسل ولا عقب.

15.67-70

قوله تعالى: ﴿ وجآء أهل المدينة يستبشرون ﴾؛ أي أهل مدينة قوم لوط وهي سدوم، يبشر بعضهم بعضا بأضياف لوط لعملهم الخبيث، فإنهم كانوا يجاهرون بهذه الفاحشة، وقال لهم لوط: ﴿ قال إن هؤلآء ضيفي فلا تفضحون * واتقوا الله ﴾؛ في الحرام، ﴿ ولا تخزون ﴾؛ ولا تذلون في أمري، ﴿ قالوا أو لم ننهك عن العالمين ﴾؛ أي عن ضيافة الغرباء.

15.71

قوله تعالى: ﴿ قال هؤلآء بناتي ﴾؛ أزوجكموهن، ﴿ إن كنتم ﴾؛ لا بد، ﴿ فاعلين ﴾؛ مثل هذا الفعل، وذلك أنه لم يجد ما يتقي به أضيافه أبلغ من عرض بناته عليهم للتزويج، وافتداء ضيفه ببناته في الشفاعة، وقد كان علم أنهم لا يرغبون في التزويج. وقيل: أراد بقوله ﴿ بناتي ﴾ بنات قومي؛ لأن نساء أمة كل نبي بمنزلة بناته في نفقته عليهن.

15.72

قوله تعالى: ﴿ لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ﴾؛ هذا قسم بحياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يقسم بحياة أحد غيره، تقديره: لعمرك قسمي، إلا أنه حذف الخبر، وجوابه: إنهم لفي غفلتهم يتحيرون.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٠٤