تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.47

قوله تعالى: ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل ﴾؛ أي نزعنا ما في صدور أهل الجنة من أسباب العداوة من الحقد والحسد والتباغض، ﴿ إخونا ﴾؛ أي حتى يصيروا بمنزلة الإخوان، ﴿ على سرر ﴾؛ من ذهب، ﴿ متقبلين ﴾؛ في الزيادة تسير بهم سروهم في الجنان، بعضها إلى بعض، والسرر جمع سرير. وعن علي رضي الله عنه أنه قال: (إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخونا على سرر متقبلين ﴾ ).

15.48

قوله تعالى: ﴿ لا يمسهم فيها نصب ﴾؛ أي لا يتعبون أنفسهم في طلب العيش، ﴿ وما هم منها بمخرجين ﴾؛ ولا يخافون الإخراج منها أبدا، شباب لا يهرمون؛ أصحاء لا يسقمون؛ أحياء لا يموتون.

15.49-50

قوله تعالى: ﴿ نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم ﴾؛ أي أخبر عبادي أني أنا الغفور لذنوب من تاب، الرحيم لمن مات على التوبة. قوله تعالى: ﴿ وأن عذابي هو العذاب الأليم ﴾؛ لمن استحقه.

15.51

قوله تعالى: ﴿ ونبئهم عن ضيف إبراهيم ﴾؛ أي أخبرهم عن أضياف إبراهيم وهم الملائكة، إلا أنه قال (عن ضيف) لأن الضيف مصدر. قوله تعالى: ﴿ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما ﴾؛ قد تقدم تفسيره.

15.52-56

قوله تعالى: ﴿ قال إنا منكم وجلون ﴾؛ أي قال لهم إبراهيم حين لم يطعموا من طعامه: إنا منكم فزعون، والوجل: هو الفزع، ﴿ قالوا لا توجل ﴾؛ أي لا تخف، ﴿ إنا نبشرك بغلام عليم ﴾؛ بمولود إذا ولد كان غلاما، وإذا بلغ كان عليما، ﴿ قال أبشرتموني ﴾؛ بالولد، ﴿ على أن مسني الكبر ﴾؛ بالشيب. قوله تعالى: ﴿ فبم تبشرون ﴾؛ قال هذا على جهة التعجب. وقيل: أراد فتبشرون بهذا من عند الله، أو من تلقاء أنفسكم. ﴿ قالوا بشرناك بالحق ﴾؛ أي بأمر الله، فإن أمر الله لا يكون إلا حقا، ﴿ فلا تكن من القانطين ﴾؛ من رحمة الله، ثم ﴿ قال ﴾؛ لهم: كيف أقنط من رحمة الله، ﴿ ومن يقنط ﴾؛ منها، ﴿ من رحمة ربه إلا الضآلون ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٠٢