تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.36-39

قوله تعالى: ﴿ قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ﴾؛ أي أجلني إلى يوم يبعث الخلائق، أراد الخبيث أن لا يذوق الموت، ﴿ قال ﴾؛ الله تعالى: ﴿ فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم ﴾ أي وقت النفخة الأولى حين يصعق من في السماوات ومن في الأرض، وبين النفخة الأولى والثانية أربعون سنة.

وهذا لم يكن إجابة من الله لإبليس إلى ما سأل، لأنه لم يكن أجله ما دون آخر التكليف ثم أجله إليه، ولكن كان في علم الله أنه لم يسأل لكان أجله يمتد إلى آخر التكليف، فيكون هذا جواب إهانة لا جواب له.

فلما لم يعط الخبيث ما سأل من النظرة ﴿ قال رب بمآ أغويتني ﴾؛ أي خيبتني من جنتك ورحمتك، ﴿ لأزينن لهم ﴾؛ لبني آدم، ﴿ في الأرض ولأغوينهم أجمعين ﴾؛ من الشهوات واللذات حتى يختاروها على ما عندك.

15.40

قوله تعالى: ﴿ إلا عبادك منهم المخلصين ﴾؛ من قرأ بكسر اللام فمعناه: الذين أخلصوا الطاعة لك، ومن نصبها فمعناه: الذين أخلصتهم لنفسك.

15.41

قوله تعالى: ﴿ قال هذا صراط علي مستقيم ﴾؛ أي افعل ما شئت، فإن طريقك علي لا تفوتني، وهذا تهديد لإبليس، وقيل: معناه: علي ممر من أطاعك وعلي ممر من عصاك، كما قال:

إن ربك لبالمرصاد

[الفجر:14]، وقيل: معناه: إن هذا دين مستقيم علي بيانه والهداية إليه.

التفسير الكبير · الصفحة ١٠٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٠٠٠