15.8
قوله تعالى: ﴿ ما ننزل الملائكة إلا بالحق ﴾؛ جواب من الله لهم يقول: ما تتنزل الملائكة من السماء إلا بالرسالة والعقاب والموت، كل ذلك حق. قوله تعالى: ﴿ وما كانوا إذا منظرين ﴾؛ أي وما كانوا إذا مؤجلين إذا نزلت عليهم الملائكة، بل يستأصلون بالعذاب حينئذ، إلا من يكون له المعلوم من حاله أنه يؤمن.
15.9
قوله تعالى: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾؛ الذي جعلناه معجزا لا يقدر على الإتيان بمثله، فهو محفوظ من الزيادة والنقصان، ويقال: هو محفوظ من كيد المشركين بالإبطال.
15.10
قوله تعالى: ﴿ ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ﴾؛ أي ولقد أرسلنا رسلا من قبلك في الأمم الأولين، والشيع: جمع شيعة، والشيعة: الأمة والفرقة.
15.11-13
قوله تعالى: ﴿ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ﴾؛ في إنكار التوحيد والبعث، كما يفعل بك قومك. قوله تعالى: ﴿ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين * لا يؤمنون به ﴾؛ بأن تسمعهم ويفهمهم ثم لا يؤمنون به. وقيل: معناه: كذلك نسلك الاستهزاء في قلوب المجرمين حتى يمتنعوا عنه. والسلك: إدخال الشيء في الشيء. قوله تعالى: ﴿ وقد خلت سنة الأولين ﴾ بعذاب الاستئصال عند معاندتهم في التكذيب.