تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.22

قوله تعالى: ﴿ وأرسلنا الرياح لواقح ﴾؛ أي ذات لقاح تأتي بالسحاب وتلقح الشجر، فالريح هي الملقحة للسحاب؛ أي المحملة للسحاب المطر، قال ابن مسعود: (يبعث الله الريح فتلقح السحاب، ثم تمر به فيدر كما تدر النعجة، ثم يمطر)، وعنه أيضا قال: (خلق الله الماء في الريح فتفرغه الريح في السحاب ثم تمر به). قوله تعالى: ﴿ فأنزلنا من السمآء ماء فأسقيناكموه ﴾؛ يعني المطر، ﴿ ومآ أنتم له بخازنين ﴾؛ أي لستم لذلك الماء بخازنين ولا مفاتيحه بأيديكم.

15.23

قوله تعالى: ﴿ وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ﴾؛ أي نحيي بالبعث في الآخرة، ونميت في الدنيا ونحن الوارثون لما في السماوات والأرض بعد موت أهلها، ومعنى الإرث: الخلائق كلهم يموتون ولا يبقى إلا الله عز وجل، وما يبقى للحي بعد الميت يسمى ميراثا.

15.24

قوله تعالى: ﴿ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ﴾ أي علمنا الأولين منكم وعلمنا الآخرين، وقيل: ولقد علمنا السابقين منكم إلى الطاعة، ولقد علمنا المتأخرين عن الطاعة.

وعن ابن عباس قال: (كانت امرأة حسناء تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر النساء، وكان بعضهم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها، وكان بعضهم يكون في آخر الصف، فإذا ركع تقول هكذا، ونظر من تحت إبطه، فأنزل الله هذه الآية).

التفسير الكبير · الصفحة ٩٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٩٩٧