تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.88-89

قوله تعالى: ﴿ فأمآ إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم ﴾؛ معناه: فأما إن كان هذا المحتضر الذي بلغت نفسه الحلقوم من السابقين المقربين عند الله، فله روح وهو الروح والاستراحة، وقال مجاهد: (الروح: الفرح، وريحان يعني الرزق في الجنة). قرأ الحسن وقتادة ويعقوب: (فروح) بضم الراء، معناه: الحياة الدائمة التي لا موت فيها.

ويقال: إن الروح بنصب الراء نسيم تستريح إليه النفس، والريحان هو السموم، قال أبو العالية: (يؤتى بعض من ريحان الجنة فيشمه قبل أن يفارق الدنيا ثم تقبض روحه). وقال أبو بكر الوراق: (الروح النجاة من النار، والريحان دخول القرار).

وقال الترمذي: (الروح الراحة في القبر، والريحان دخول الجنة). وقال بسطام: (الروح السلامة، والريحان الكرامة). وقال الشعبي: (الروح معانقة الأبكار، والريحان مرافقة الأبرار).

وقيل: الروح كشف الكروب، والريحان غفران الذنوب. وقيل: الروح تخفيف الحساب، والريحان تضعيف الثواب، وقيل: الروح عفو بلا عتاب، والريحان رزق بلا حساب. وقيل: الروح لأرواحهم، والريحان لقلوبهم، وجنة النعيم لأبدانهم.

56.90-91

قوله تعالى: ﴿ وأمآ إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين ﴾؛ معناه: وأما إن كان هذا المتوفى من أصحاب اليمين، يعني من عامة المؤمنين دون السابقين، فسلام لك أيها الإنسان الذي من أصحاب اليمين من عذاب الله، وسلمت عليك ملائكة الله، وسلمت مما تكره لأنك من أصحاب اليمين، وترى في الجنة ما يجب من السلام.

قوله تعالى: ﴿ فسلام لك ﴾ رفع على معنى: لك سلام؛ أي سلامة من العذاب. وقيل: معناه: فسلام عليك من أصحاب اليمين.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٥٦