تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.83-85

قوله تعالى: ﴿ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴾؛ معناه: وهلا إذا بلغت النفس الحلقوم عند الموت، ﴿ وأنتم حينئذ ﴾؛ يا أهل الميت، ﴿ تنظرون ﴾؛ مآل الميت، وأنتم حوله ترون نفسه تخرج ولا تقدرون على ردها، ﴿ ونحن أقرب إليه ﴾؛ منكم، ورسلنا أقرب إليه، ﴿ منكم ولكن لا تبصرون ﴾.

ويجوز أن يكون معناه: يعني ملك الموت وأعوانه، والمعنى: ورسلنا القابضون روحه أقرب إليه منكم، ويجوز أن يكون معناه: ونحن أقرب إليه منكم بالعلم والقدرة، نراه من غير مسافة بيننا وبينه، وأنتم لا تنظرونه إلا بمسافة.

56.86-87

قوله تعالى: ﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين * ترجعونهآ إن كنتم صادقين ﴾؛ أي فهلا إن كنتم غير مجزيين ومحاسبين كما تزعمون تردون نفس هذا الميت إلى جسده إذا بلغت تراقيه إن كنتم صادقين في ظنكم أن لكم شيئا من القدرة، فعجزكم عن رد هذه الروح إلى الجسد دليل على أنكم مقهورون عاجزون.

والمعنى: إن كان الأمر كما يقولون إنه لا بعث ولا حساب ولا جزاء ولا إله يحاسب ويجازي، فهلا تردون نفس من يعز عليكم إذا بلغت الحلقوم، وإذا لم تقدروا على ذلك فاعلموا أن الأمر إلى غيركم وهو الله عز وجل. قوله تعالى: ﴿ ترجعونهآ ﴾ جواب عن قوله ﴿ فلولا إن كنتم غير مدينين ﴾ أجيب بجواب واحد.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٥٥