تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.20

قوله تعالى: ﴿ وفاكهة مما يتخيرون ﴾؛ معناه: ويؤتون بفاكهة مما يتخيرون ليس لها فناء ولا نوى، ظاهرها مثل باطنها، وباطنها مثل ظاهرها.

56.21

قوله تعالى: ﴿ ولحم طير مما يشتهون ﴾؛ أي يؤتون بلحم طير مما يتمنون، كما روي في الحديث:

" أنهم إذا اشتهوا لحم الطير وقع بينهم مشويا، فيتناولون منه قدر الحاجة، ثم يطير كما كان "

وهذا لأن الذبح لا يكون إلا بإراقة الدم، وذلك لا يكون في الجنة.

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن في الجنة طيرا فيه تسعون ألف ريشة، يجيء فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة، ثم ينتفض فيخرج من كل ريشة لونه أبيض من الثلج وألين من الزبد وأعذب من الشهد، ليس فيه لون يشبه الآخر، ثم يطير فيذهب ".

56.22

قوله تعالى: ﴿ وحور عين ﴾؛ قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي (وحور) بالخفض على معنى وينعمون بحور عين، ويجوز أن يكون خفضا على المجاورة؛ لأنه معطوف على قوله (وفاكهة ولحم طير).

والحور: البيض الحسان، والعين: الواسعة الأعين حسانها، وقرأ النخعي وأشبه العقلي (وحورا عينا) بالنصب على معنى ويزوجون حورا عينا، وبالرفع على معنى: ولهم حور عين.

56.23

قوله تعالى: ﴿ كأمثال اللؤلؤ المكنون ﴾؛ معناه: أن صفاء هذه كصفاء الدر حين يخرج من صدفه قبل أن تصيبه يد أو هواء أو شمس أو غبار.

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" خلق الحور العين من زعفران "

وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" ما من عبد يدخل الجنة إلا وهو مزوج ثنتين وسبعين زوجة، ليس منهن امرأة إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا ينثني ".

وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" سطع نور في الجنة، فقالوا: ما هذا؟ قالوا: ضوء ثغر حور تبسمت في وجه زوجها ".

ويروى: أن الحور إذا مشت سمع تقديس الخلاخل وتمجيد الأساور في ساعديها، إن عقد الياقوت في نحرها، في رجليها نعلان من ذهب شراكهما من اللؤلؤ يصران بالتسبيح والتحميد.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٤٤