تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.57-59

قوله تعالى: ﴿ نحن خلقناكم ﴾؛ أي نحن خلقناكم أيها الكفار ولم تكونوا شيئا، ﴿ فلولا تصدقون ﴾؛ أي فهلا تصدقون بالبعث اعتبارا بالخلقة الأولى. قوله تعالى: ﴿ أفرأيتم ما تمنون * ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ﴾؛ معناه: أخبروني يا أهل مكة ما تقذفونه من المني وتصبونه في أرحام النساء، أأنتم تخلقونه ولدا أم نحن نخلقه ونجعله بشرا سويا.

56.60-61

قوله تعالى: ﴿ نحن قدرنا بينكم الموت ﴾؛ أي كتبناه عليكم وسوينا به بين أهل السماء والأرض على مقادير آجالهم في مكان معلوم وفي زمان معلوم، فمنكم من يموت صغيرا ومن يموت كبيرا.

قوله تعالى: ﴿ وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثلكم ﴾؛ أي ما نحن بمغلوبين عاجزين على أن نبدل غيركم أطوع وأخشع منكم، وعلى أنه ﴿ وننشئكم في ما لا تعلمون ﴾؛ أي في موضع لا تعلمونه وهو النار. وقيل: في صور لا تعلمونها من سواد في الوجوه وزرقة الأعين، ولو أردنا أن نجعل منكم القردة والخنازير لم نسبق ولا فاتنا ذلك. قرأ ابن كثير (نحن قدرنا) مخففا وهما لغتان.

56.62

قوله تعالى: ﴿ ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون ﴾؛ أي قد علمتم الخلقة الأولى ولم تكونوا شيئا، فخلقناكم من نطفة وعلقة ومضغة، وهلا تذكرون أني قادر على إعادتكم كما قدرت على أعدائكم.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٥٠