تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

56.39-40

قوله تعالى: ﴿ ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ﴾ أي جماعة من أوائل الأمم، وجماعة من أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وروي: أنه لما أنزل الله تعالى: ﴿ ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ﴾ بكى عمر رضي الله عنه وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ينجو من قليل؟ فأنزل الله ﴿ ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ﴾.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" " يا ابن الخطاب؛ قد أنزل الله فيما قلت، فجعل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " فقال عمر رضي الله عنه: (رضينا عن ربنا وتصديق نبينا صلى الله عليه وسلم؛ من آدم إلينا ثلة، ومنا إلى يوم القيامة ثلة) "

وقال مجاهد والضحاك: (الثلتان جميعا من هذه الأمة).

56.41-44

قوله تعالى: ﴿ وأصحاب الشمال مآ أصحاب الشمال ﴾؛ يعني الذين يعطون كتبهم بشمائلهم، ما تدري يا محمد ما لهم من الهوان في العذاب من حر نار وريح حادة تدخل في مسامهم، وهو قوله تعالى: ﴿ في سموم وحميم ﴾؛ أي في حر نار وماء حار، ﴿ وظل من يحموم ﴾؛ أي من دخان شديد السواد لا كبرد ظل الدنيا؛ لأنه ظل دخان جهنم.

وقال ابن زيد: (اليحموم جبل في جهنم). قوله تعالى: ﴿ لا بارد ولا كريم ﴾؛ أي لا بارد المدخل ولا كريم المنظر. وقيل: لا بارد المنزل ولا حسن المنظر.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٤٨