56.34-36
قوله تعالى: ﴿ وفرش مرفوعة ﴾؛ قال صلى الله عليه وسلم:
" ارتفاعها كما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، موضوعة بعضها فوق بعض، إذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت حتى يجلس، ثم ترتفع في الهواء "
قال علي رضي الله عنه: (مرفوعة على الأسرة).
وقيل: إنه أراد بالفرش ها هنا النساء المرتفعات القدر في عقولهن وحسنهن وكمالهن، رفعن بالحسن والجمال والفضل على نساء الدنيا، ودليل هذا التأويل قوله تعالى: ﴿ إنآ أنشأناهن إنشآء * فجعلناهن أبكارا ﴾؛ وقد تسمى المرأة فراشا ولباسا.
قوله تعالى: ﴿ إنآ أنشأناهن إنشآء ﴾ أي خلقناهن لأوليائنا بلا ولادة ولا تربية، بخلاف نساء الدنيا. وقيل: المراد بهذه الآية نساء أهل الدنيا يخلقن خلقا بعد خلق، كما روي في بعض الأحاديث:
" أنهن عجائزكم في الدنيا جعلن صبايا، ويلبسن من الحسن والجمال أكثر مما يلبس الحور العين؛ لأنهن عملن في الدنيا، والحور لم يعملن ".
56.37-38
قوله تعالى: ﴿ عربا أترابا * لأصحاب اليمين ﴾؛ العرب: جمع عروب، وهي المتحببة إلى زوجها اللاعبة معه أنسا به ومحبة له، قال المبرد: (هي العاشقة لزوجها الحسنة التبعل لذيذة الكلام).
قوله تعالى: ﴿ أترابا ﴾ أي مستويات في السن على ميلاد واحد، كلهن في سن ثلاث وثلاثين سنة، سنهن مثل سن أزواجهن، ومثل هذا يكون أبلغ في اللذة. قوله ﴿ لأصحاب اليمين ﴾ أي جميع الذي ذكرناه لأصحاب اليمين. وقيل: معناه: فأنشأناهن إنشاء لأصحاب اليمين.