تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.76

قوله تعالى: ﴿ فلا يحزنك قولهم ﴾؛ أي لا يحزنك يا محمد قول كفار مكة في تكذيبهم إياك وقولهم إنك شاعر، ﴿ إنا نعلم ما يسرون ﴾؛ في نفوسهم من تكذيبهم ومكرهم وخيانتهم، ﴿ وما يعلنون ﴾؛ لك من العداوة بألسنتهم. والمعنى: إنا نثبتك ونجازيهم.

36.77

قوله تعالى: ﴿ أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ﴾؛ يعني

" أبي بن خلف الجمحي خاصم النبي صلى الله عليه وسلم في إنكار البعث، وأتاه بعظم قد بلي وجعل يفتته ويذريه في الرياح، ويقول في أصحابه: أيحيي الله هذا العظم بعد ما رم! وبقولهم: إن محمدا يقول إذا متنا وصرنا ترابا نعاد، وتنفخ فينا الروح؛ إن هذا الشيء عجيب! من يقدر أن يحيي العظام وهي رميم؟!، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يحيي الله هذا ويميتك ويدخلك النار "

فأنزل الله هذه الآية.

والمعنى: أولم ير الإنسان أنا خلقناه مع الحياة والعقل والحواس من نطفة فبلغناه؛ أي أن صار خصما جدلا ظاهر الخصومة، وهذا تعجيب من جهله وإنكار عليه خصومته؛ أي لا يتفكر بدء خلقه.

36.78

قوله تعالى: ﴿ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ﴾؛ أي ضرب المثل في إنكار البعث بالعظم البالي يفته بيده، ونسي خلقنا إياه وبعد أن لم يكن شيئا حتى صار مخاصما ف ﴿ قال من يحيي العظام وهي رميم ﴾؛ أي شيء بال قاس، قدر الله تعالى بقدرة الخلق، فأنكر إحياء العظم البالي ما لم يكن ذلك في مقدور البشر.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٢٤