تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.49

يقول الله تعالى: ﴿ ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ﴾ قال ابن عباس: (يعني النفخة التي تفجرهم وهم يخصمون في أمر الدنيا وفي مصرفاتهم)، والمعنى: تأخذهم الصيحة وهم يختصمون في البيع والشراء ويتكلمون في الأسواق والمجالس، وهي نفخة إسرافيل.

قيل: قرأ ابن كثير وورش (يخصمون) بفتح الخاء وتشديد الصاد، وقرأ نافع غير ورش ساكنة الخاء مشددة الصاد، وقرأ أبو عمرو بالإخفاء، وقرأ حمزة ساكنة الخاء مخففة؛ أي فغلب بعضهم بعضا بالخصام، وأجود القراءة فتح الخاء مع تشديد الصاد، ولأن الأصل يختصمون فألقيت حركة ألف المدغم على الساكن الذي قبله وهو الخاء، وقرأ الباقون بكسر الخاء وتشديد الصاد.

36.50

قوله تعالى: ﴿ فلا يستطيعون توصية ﴾؛ أي فلا يستطيع أحد أن يوصي في شيء من أمره، ﴿ ولا إلى أهلهم يرجعون ﴾؛ أي ولا يلبث أحد أن يصير إلى منزله وأهله؛ لأنها تأخذهم بغتة فيموتون في مكانهم وفي أسواقهم.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" والذي نفسي بيده لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا جديدا يريد أحدهما أن يدفعه إلى صاحبه فيحول قيام الساعة بينه وبين تسليمه إلى صاحبه، والذي نفسي بيده لتقومن الساعة وقد أهوى الرجل بلقمة ليضعها في فيه فيحول قيام الساعة بينه وبين وصولها إلى فيه ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦١٧