36.62
قوله تعالى: ﴿ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ﴾؛ أي ولقد أضل الشيطان منكم أمما كثيرة، وقيل: خلقا كثيرا.
قرأ علي رضي الله عنه (جبلا كثيرا) بسكون الباء مخففا، وقرأ عاصم ونافع وأيوب: (جبلا) بكسر الجيم والباء وتشديد اللام. وقرأ يعقوب بضم الجيم والباء وتشديد اللام، وقرأ ابن عامر وأبو عمرو: (جبلا) بضم الجيم وسكون الباء مخففا، وقرأ الباقون بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. وكلها لغات، ومعناها الخلق والجماعة.
وقوله تعالى: ﴿ أفلم تكونوا تعقلون ﴾؛ أي أفلم تعقلوا ما رأيتم من الأمم إذ أطاعوا إبليس وعصوا الرسول فأهلكوا.
36.63-64
قوله تعالى: ﴿ هذه جهنم التي كنتم توعدون ﴾؛ أي يقال لهم حين دنوا من النار: ﴿ هذه جهنم التي كنتم توعدون ﴾ بها في الدنيا. قوله تعالى: ﴿ اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون ﴾؛ أي إلزموها اليوم بكفركم، وقاسوا حرها، وقوله تعالى ﴿ اليوم ﴾ يعني يوم القيامة.
36.65
قوله تعالى: ﴿ اليوم نختم على أفواههم ﴾؛ وذلك أنهم ينكرون الشرك فيقولون: والله ربنا ما كنا مشركين، فيختم الله على أفواههم، ﴿ وتكلمنآ أيديهم ﴾؛ وتكلمت جوارحهم فشهدت عليهم بما عملوا، وقوله تعالى: ﴿ وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ﴾؛ قال عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أول عظم ينطق من الإنسان فخذه من رجله الشمال "
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" أول ما تكلم من الإنسان فخذه وكفه ".