تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.41-42

قوله تعالى: ﴿ وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ﴾؛ معناه: وآية لهم أخرى يعني أهل مكة تدلهم على توحيد الله تعالى: أنا حملنا ذريتهم في السفينة المملوءة، وهي سفينة نوح عليه السلام، وذريته في كلام العرب: الآباء والأبناء والأجداد. قوله تعالى: ﴿ وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ﴾؛ أي وخلقنا لهم مثل سفينة نوح عليه السلام ما يركبون فيه على البحر، يعني السفن التي عملت بعد سفينة نوح عليه السلام على هيأتها وصورتها.

36.43-44

قوله تعالى: ﴿ وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ﴾؛ أي أن الله سبحانه وتعالى ذكر تفضله أنه يحفظهم، ولو شاء أغرقهم فلم يغنهم أحد ولم ينقذهم من الغرق، ومعنى قوله تعالى: ﴿ فلا صريخ لهم ﴾ أي فلا مغيث لهم، ﴿ ولا هم ينقذون ﴾؛ من المكروه والغرق.

والصريخ: بمعنى الصارخ لهم بالاستغاثة. وقيل: الصريخ المعين على الصراخ، كأنه قال: فلا معين لهم ﴿ ولا هم ينقذون ﴾ أي ولا هم يخلصون من الغرق، ﴿ إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين ﴾ ، إلا أن تداركهم رحمة الله فتنقذهم إلى حين آجالهم.

36.45-46

قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم ﴾؛ أي وإذا قيل لهؤلاء الكفار اتقوا ما بين أيديكم من أمر الآخرة فاعملوا لها، وما خلفكم من أمر الدنيا. فاحذروهم ولا تغتروا بها، ﴿ لعلكم ترحمون ﴾؛ أي لتكونوا على رجاء الرحمة من الله تعالى، وجواب (إذا) محذوف تقديره: إذا قيل لهم هذا أعرضوا. قوله تعالى: ﴿ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم ﴾؛ من عبرة ودلالة تدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ إلا كانوا عنها معرضين ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦١٥