تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.47

قوله تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشآء الله أطعمه ﴾؛ قال مقاتل: (وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار قريش: أنفقوا على الفقراء والمساكين ما زعمتم من أموالكم أنه لله، وهو ما جعلوه من حروثهم وأنعامهم لله، فقال الكفار: أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ورزقه).

قال الحسن: (كان أهل الجاهلية أهل إجبار، فقالوا: لم يشأ الله أن نطعمه، ولو شاء الله لأطعمناه). ويقال لهم: ظنوا بجهلهم أنه تعالى إذا كان قادرا على أن يطعمهم فيغنيهم عن إنفاق الناس، وهذا القول منهم خطأ؛ لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضهم ليبلي الغني بالفقير فيما فرض له في ماله من الزكاة، والمؤمن لا يعترض على المشيئة، وإنما يوافق الأمر. وقوله تعالى: ﴿ إن أنتم إلا في ضلال مبين ﴾؛ هذا من قول الكفار للمؤمنين، يقولون لهم: إن أنتم في اتباعكم محمدا صلى الله عليه وسلم وترك ديننا إلا في خطأ بين.

36.48

قوله تعالى: ﴿ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ﴾؛ أي يقول كفار مكة: متى هذا الوعد الذي تعدنا يا محمد صلى الله عليه وسلم من القيام إن كنتم صادقين أنت وأصحابك أنا نبعث بعد الموت فأروني ذلك.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦١٦