تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.54

قوله تعالى: ﴿ فاليوم لا تظلم نفس شيئا ﴾؛ أي لا ينقص من حسنات أحد ولا يزاد على سيئات أحد، ﴿ ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ﴾ ، ولا يجزى كل عامل إلا ما عمل من خير أو شر.

36.55

قوله تعالى: ﴿ إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ﴾؛ معناه: إن أصحاب الجنة في الآخرة في شغل فاكهون. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بجزم الغين، وقرأ الباقون (في شغل) بضم الغين، وهما لغتان مثل: السحت والسحت.

واختلف المفسرون في شغلهم، قال مقاتل: (شغلوا بافتضاض العذارى عن أهل النار فلا يذكرونهم ولا يهتمون بهم). وقال الحسن: (شغلوا بما في الجنة من النعم عن ما فيه أهل النار من العذاب).

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن أهل الجنة كلما جامعوا نساءهم عدن أبكارا "

قوله تعالى: ﴿ فاكهون ﴾ أي أصحاب فاكهة، كما يقال: شاحم لاحم؛ أي ذو شحم ولحم، وعاسل ذو عسل، وقرأ أبو جعفر (فكهون) بغير ألف، والفكه: الفرح الضحوك، الطيب النفس، ويقال: فاكه وفكه كحاذر وحذر.

36.56-57

قوله تعالى: ﴿ هم وأزواجهم في ظلال ﴾؛ أي هم وحلائلهم في ظلال أشجار الجنة، ﴿ على الأرآئك متكئون ﴾ ، على السرر في الحجال جالسون بالاتكاء جلسة الملوك. والأرائك: هي السرر عليها الحجال، وقوله تعالى: ﴿ لهم فيها فاكهة ﴾؛ أي لهم في الجنة ألوان الفواكه، ﴿ ولهم ما يدعون ﴾؛ أي ولهم ما يتمنون ويسألون، وقال مقاتل: (معناه: ولهم ما يريدون). وقيل: معناه: من ادعى شيئا فهو له يحكم الله عز وجل لأنهم ما يدعون إلا ما يحسن.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦١٩