27.73-74
قوله تعالى: ﴿ وإن ربك لذو فضل على الناس ﴾؛ قال مقاتل: (معناه: لذو فضل على أهل مكة حتى لا يعجلهم بالعذاب) ﴿ ولكن أكثرهم لا يشكرون ﴾؛ وقيل: لذو فضل عليهم بإمهالهم والإنعام عليهم، ولكنهم لا يشكرون فضله عليهم، ﴿ وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم ﴾؛ أي ما تخفي صدورهم من البغض والعداوة، ﴿ وما يعلنون ﴾؛ بألسنتهم من الكفر والتكذيب وعدائه صلى الله عليه وسلم فيجازيهم على ذلك.
27.75
قوله تعالى: ﴿ وما من غآئبة في السمآء والأرض إلا في كتاب مبين ﴾؛ أي وما من جملة غائبة خافية على أهل السماء والأرض، إلا وهو مكتوب في اللوح المحفوظ بين فيه.
27.76-77
قوله تعالى: ﴿ إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل ﴾؛ أي بين لبني إسرائيل، ﴿ أكثر الذي هم فيه يختلفون ﴾؛ كاختلاف اليهود والنصارى في المسيح وفي غيره من الأنبياء، وكاختلافهم في صفة النبي صلى الله عليه وسلم والمبشر به في التوراة، وقوله تعالى: ﴿ وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ﴾؛ أي وإن القرآن لهدى من الضلالة ورحمة من العذاب لمن آمن به.
27.78
قوله تعالى: ﴿ إن ربك يقضي بينهم بحكمه ﴾؛ أي يقضي بين المؤمنين والكافرين يوم القيامة بحكمة، ﴿ وهو العزيز العليم ﴾؛ أي العزيز بالانتقام من الكفار، العليم بهم وبعقوبتهم، ولا يمكن رد قضائه.