تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ﴾ قال مقاتل: (تكلمهم بالعربية، فتقول: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، تخبر أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث والثواب والعقاب).

27.83

قوله تعالى: ﴿ ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا ﴾؛ الفوج: الجماعة من الناس كالزمرة والجماعة، وإنما يحشر الرؤساء والمتبوعين، والمعنى: يوم يجمع من كل أمة جماعة من المكذبين بالرسول، وقوله تعالى: ﴿ فهم يوزعون ﴾؛ أي يحبسون، يتلاحقون فيساقون إلى الموقف لإقامة الحجة عليهم: وقيل: يحشر أولهم على آخرهم ليجتمعوا ثم يساقوا إلى النار، وقال ابن عباس: (يوزعون أي يدفعون).

27.84

قوله تعالى: ﴿ حتى إذا جآءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما ﴾؛ أي حتى إذا جاءوا إلى موقف الحساب، قال الله لهم: ﴿ أكذبتم بآياتي ﴾ استفهام بمعنى الإنكار عليهم، والوعيد لهم، قال ابن عباس: (معناه: أكذبتم أنبيائي وجحدتم فرائضي وحدودي) ولم تحيطوا بها علما؛ أي ولم تخبروا حتى تفقهوا وتسمعوا. وقيل: معناه: ﴿ ولم تحيطوا بها علما ﴾ أنها باطل. والمعنى: أكذبتم بآياتي غير عالمين بها ولم تتفكروا في صحتها، بل كذبتم بها جهلا بغير علم. وقوله تعالى: ﴿ أما ذا كنتم تعملون ﴾؛ حين لم تبحثوا عنها، ولم تتفكروا فيها، وهذا توبيخ لهم وإن كان بلفظ السؤال.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٣٢