27.12
قوله تعالى: ﴿ وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضآء من غير سوء ﴾؛ فيه بيان أن الله تعالى أعطاه آية أخرى في ذلك المكان، ومعنى ﴿ تخرج بيضآء من غير سوء ﴾ أي بيضاء لها شعاع من غير برص، والجيب جيب القميص.
وقوله تعالى: ﴿ في تسع آيات ﴾؛ أظهرها بين الآيتين، والآيات التسع: قلب العصاة حية، وجعل يده بيضاء، وما أصاب فرعون من الجدب في بواديهم، ونقص الثمرات في مزارعهم، وإرسال الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فهذه الآيات التسع، قوله تعالى: ﴿ إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين ﴾؛ أي خارجين عن طاعة الله.
27.13-14
قوله تعالى: ﴿ فلما جآءتهم آياتنا ﴾؛ أي فلما جاءت فرعون وقومه الآيات التسع، ﴿ مبصرة ﴾؛ أي بينة واضحة، ﴿ قالوا هذا سحر مبين ﴾؛ كذبوا بالآيات التسع كلها ونسبوا موسى إلى السحر، ﴿ وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم ﴾؛ أي جحدوا بألسنتهم وأنكروا تلك الآيات، وعلموا بقلوبهم أن تلك الآيات ليست من جنس أفعال السحر، وأنها من الله تعالى، أي علموا يقينا أنها من عند الله لكن جحدوا بها تجبرا وتكبرا وذلك قوله تعالى: ﴿ ظلما وعلوا ﴾؛ أي شركا وتكبرا عن أن يؤمنوا، ﴿ فانظر ﴾؛ يا محمد، ﴿ كيف كان عاقبة المفسدين ﴾؛ في الأرض بالمعاصي، كيف أهلكهم الله بالغرق في اليم.