27.54
قوله تعالى: ﴿ ولوطا إذ قال لقومه ﴾؛ أي واذكر لوطا إذ قال لقومه: ﴿ أتأتون الفاحشة ﴾؛ يعني اللواطة، سماها فاحشة لعظم قبحها، ﴿ وأنتم تبصرون ﴾؛ أي وأنتم تعلمون أنها فاحشة. وقيل: وأنتم تبصرون بعضكم بعضا وكانوا لا يستترون.
27.55
قوله تعالى: ﴿ أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء بل أنتم قوم تجهلون ﴾؛ أي تجهلون العذاب الموعود على هذه الفاحشة، وقيل: تجهلون القيامة وعاقبة المعاصي.
27.56
قوله تعالى: ﴿ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ﴾؛ أي عن أدبار الرجال يقولون استهزاء بهم.
27.57-58
قوله تعالى: ﴿ فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين ﴾؛ أي قدرنا عليها أن تكون من الغابرين؛ أي من المتخلفين فتهلك فيمن هلك، لا جرمها مثل جرمهم لأنها كانت راضية بأفعالهم القبيحة فجرت مجراهم في العذاب. قوله تعالى: ﴿ وأمطرنا عليهم مطرا ﴾؛ أي على مسافريهم، أي حجارة؛ ﴿ فسآء مطر المنذرين ﴾؛ فبئس المطر مطر قوم أنذرهم لوط عليه السلام فلم يؤمنوا.
27.59
قوله تعالى: ﴿ قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ﴾؛ أي قيل للوط عليه السلام: قل الحمد لله على هلاك كفار قومي. وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي قل يا محمد: الحمد لله على هلاك كفار الأمم الخالية. وقيل: على جميع نعم الله سبحانه.
وقوله تعالى: ﴿ وسلام على عباده الذين اصطفى ﴾ قال يعني الانبياء الذي اختارهم الله لرسالته، وقال ابن عباس: (هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم)، وقال الكلبي: (هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم والذين اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته)، ومعنى السلام عليهم: أنهم سلموا مما عذب به الكفار.
قوله تعالى: ﴿ ءآلله خير أما يشركون ﴾؛ أي قل لأهل مكة: أعبادة الله أفضل أم عبادة من تشركون به من دونه من الأصنام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه الآية، قال:
" الله أبقى وأجل وأكرم مما تشركون "
قرأ عاصم وأهل البصرة (أما يشركون) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.