وعن مكحول قال: (صاح دراج عند سليمان عليه السلام فقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: لا! قال: إنه يقول: على العرش استوى). وعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الديك يقول في صياحه: اذكروا الله يا غافلين "
وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: (إذا صاح النسر قال: يا ابن آدم عش ما عشت آخره الموت، وإذا صاح العقاب قال: في البعد من الناس أنس، وإذا صاح القنبر قال: إلهي العن مبغضي آل محمد).
وروي أن قوما من أهل العراق من أهل الكتاب وفدوا على ابن عباس رضي الله عنهما؛ فقال له: أنت ابن عم الذي يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: (نعم). قالوا: يا قوم قد عرفنا الكتب، وعرفنا ما فيها ونحن نسألك عن سبعة أشياء، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا وصدقنا، قال: (اسألوني تفقها ولا تسألوني تعنتا). قالوا: أخبرنا ما يقول القنبر في صفيره والزرزور والدراج؟ وما يقول الديك في صياحه؟ والضفدع في نقيقه؟ والحمار في نهيقه، والفرس في صهيله؟
فقال: (أما القنبر فإنه يقول: اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد. وأما الزرزور فإنه يقول: اللهم إني أسألك قوت يوم بيوم يا رزاق. وأما الدراج فيقول: الرحمن على العرش استوى. وأما الديك فإنه يقول: اذكروا الله يا غافلين. وأما الضفدع فإنه يقول: سبحان المعبود في لجج البحار. وأما الحمار فإنه يقول: اللهم العن العشار. وأما الفرس فإنه يقول " إذا التقى الصفان ": سبوح قدوس رب الملائكة والروح). فقالوا: يا ابن عباس نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وحسن إسلامهم.
قوله تعالى: ﴿ وأوتينا من كل شيء ﴾؛ يعني من أمر الدنيا والآخرة، وقال مقاتل: (يعني الملك والنبوة وتسخير الرياح والجن والشياطين). وقوله تعالى: ﴿ إن هذا لهو الفضل المبين ﴾؛ أي الزيادة الظاهرة على ما أعطي غيرنا.