تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامر بن صعصعة، أبو مكشوح المعروف بابن الطثرية، وطثرة اللبن زبدته: وكان يلقب مورقا لحسن وجهه وشعره وحلاوة حديثه، وكان يعشق جارية من جرم يقال لها وحشية، وله فيها أشعار حسنة، وكان جوادا متلافا يغشاه الدين فإذا أخذ به قضاه عنه أخوه ثور بن سلمة. وكان صاحب غزل زير نساء يجلسن إليه فيحادثهن، وكان ظريفا عفيفا، وقتل في الوقعة التي قتل فيها الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة سبع وعشرين ومائة.

ومن شعره «1» :

عقيلية أما ملاث إزارها    فدعص وأما خصرها فبتيل

تقيظ أكناف الحمى ويظلها    بنعمان من وادي الأراك مقيل

أليس قليلا نظرة إن نظرتها    إليك وكلا ليس منك قليل

فيا خلة النفس التي ليس دونها    لنا من أخلاء الصفاء خليل

ويا من كتمنا حبها لم يطع به    عدو ولم يؤمن عليه دخيل

أما من مقام أشتكي غربة النوى    وخوف العدى فيه إليك سبيل

فديتك أعدائي كثير وشقتي    بعيد وأشياعي لديك قليل

وكنت إذا ما جئت جئت بعلة    فأفنيت علاتي فكيف أقول

فما كل يوم لي بأرضك حاجة    ولا كل يوم لي اليك رسول

صحائف عندي للعتاب طويتها    ستنشر يوما والعتاب طويل

فلا تحملي ذنبي وأنت ضعيفة    فحمل دمي يوم الحساب ثقيل

وقال في وحشية الجرمية «2» :

لو انك شاهدت الصبا يا ابن بوزل    بجزع الغضا إذ راجعتني غياطله

بأسفل خل الملح إذ دين ذي الهوى    مؤدى وإذ خير الوصال أوائله

لشاهدت لهوا بعد شحط من النوى    على سخط الأعداء حلوا شمائله

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٨٣٩