تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم    وإلى لذيذ لقائكم ترتاح

وارحمتا للعاشقين تكلفوا    ستر المحبة والهوى فضاح

بالسر ان باحوا تباح دماؤهم    وكذا دماء البائحين تباح

وإذا هم كتموا تحدث عنهم    عند الوشاة المدمع السحاح

وبدت شواهد للسقام عليهم    فيها لمشكل أمرهم إيضاح

خفض الجناح لكم وليس عليكم    للصب في خفض الجناح جناح

فإلى لقاكم نفسه مشتاقة    والى رضاكم طرفه طماح

عودوا بنور الوصل في غسق الجفا    فالهجر ليل والوصال صباح

صافاهم فصفوا له فقلوبهم    في نورها المشكاة والمصباح

فتمتعوا والوقت طاب بقربهم    راق الشراب ورقت الأقداح

يا صاح ليس على المحب ملامة    إن لاح في أفق الوصال صباح

لا ذنب للعشاق ان غلب الهوى    كتمانهم فنمى الغرام فباحوا

سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها    لما دروا أن السماح رباح

ودعاهم داعي الحقائق دعوة    فغدوا بها مستأنسين وراحوا

ركبوا على سنن الوفا ودموعهم    بحر وحادي شوقهم ملاح

والله ما طلبوا الوقوف ببابه    حتى دعوا وأتاهم المفتاح

لا يطربون لغير ذكر حبيبهم    أبدا فكل زمانهم أفراح

حضروا فغابوا عن شهود ذواتهم    وتهتكوا لما رأوه وصاحوا

أفناهم عنهم وقد كشفت لهم    حجب البقا فتلاشت الأرواح

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم    ان التشبه بالكرام فلاح

قم يا نديم إلى المدام وهاتها    فبحانها قد دارت الأقداح

من كرم إكرام بدن ديانة    لا خمرة قد داسها الفلاح

وقال:

أقول لجارتي والدمع جار    ولي عزم الرحيل عن الديار

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٨٠٨