تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفيده نصري وإن كان امرءا    متزعزعا في أرضه وسمائه

وأكون والي سره وأصونه    حتى يجيء علي وقت أدائه

وإذا دعا باسمي ليركب مركبا    صعبا قعدت له على سيسائه «1»

وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم أقل    يا ليت كان علي حسن ردائه «2»

فقال: أحسنت يا نضر، أنشدني اقنع بيت قالته العرب، قلت: قول ابن عبدل الأسدي:

إني امرؤ لم أزل وذاك من ال    له قديما أعلم الأدبا

أقيم بالدار ما اطمأنت بي ال    دار وإن كنت نازحا طربا

لا اجتوي خلة الصديق ولا    أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا

أطلب ما يطلب الكريم من ال    رزق بنفسي وأجمل الطلبا

إني رأيت الفتى الكريم إذا    رغبته في صنيعة رغبا

والعبد لا يطلب العلاء ولا    يعطيك شيئا إلا إذا رهبا

مثل الحمار السوء المخاتل «3» لا    يحمل شيئا إلا إذا ضربا

قد يرزق الخافض المقيم ولا    شد لعيس رحلا ولا قتبا

ويحرم الرزق ذو المطية وال    رحل ومن لا يزال مغتربا

فقال: أحسنت يا نضر، ثم أخذ القرطاس وأنا لا أدري ما يكتب، ثم قال:

كيف تقول إذا أمرت من يترب الكتاب؟ قلت: أتربه، قال: فهو ماذا؟ قلت: فهو مترب، قال: فمن الطين؟ قلت: طنه، قال: فهو ماذا؟ قلت: فهو مطين، قال:

هذه أحسن من الأولى، ثم قال: يا غلام أتربه وطنه وابلغ معه إلى الفضل بن سهل،

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٧٦٠