أحق فتى يطرى ويرجى «1» ويتقى كما تتقى خوفا «2» شفار القواضب
إذا نحن قدرنا «3» تقاعس مجده وجدناه بالتقصير «4» فوق الكواكب
وإن نحن رمنا وصف جدوى يمينه «5» رأينا نداه فوق سح «6» السحائب
أخو همم لم يسله اللوم همه «7» وما همه غير اتصال المواهب «8»
جواد تراه الدهر في البر دائبا «9» كأن عليه الجود ضربة لازب
رقبت باحسان ابن حسان منبرا فكنت به في الفضل أحسن خاطب «10»
وصلت على الأيام حتى لقد غدت من الرعب من بعد الجفاء صواحبي
ومن هذا رجع إلى الغزل وختم القصيدة به فقال بعده:
على أنني من وقع عادية النوى «11» دريئة رام للأسى والنوائب
وما الحب شيء يجهل المرء قدره وما فيه لا يخفى على ذي التجارب
خليلي كفا واتركاني وخليا ملامي فذهني حاضر غير غائب
إذا كان ذنبي الحب والوجد والهوى «12» فتلك ذنوب لست منها بتائب
والقصيدة طويلة تركت باقيها للاختصار.