تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتتني أياديك التي لا أعدها    لكثرتها لا كفر نعمى ولا جهل

ولكنني أنبيك عنها بطرفة    تروقك ما وافى لها قبلها مثل

أتاني خروف ما شككت بأنه    حليف هوى قد شفه الهجر والعذل

إذا قام في شمس الظهيرة خلته    خيالا سرى في ظلمة ما له ظل

فناشدته ما يشتهي قال حلبة «1»    وقاسمته ما شاقه «2» قال لي الأكل

فأحضرتها خضراء مجاجة الثرى    مسلمة ما حص أوراقها الفتل

فظل يراعيها بعين ضعيفة    وينشدها والدمع في العين «3» منهل

«أتت وحياض الموت بيني وبينها    وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل»

وقال «4» :

ألين لصعب الخلق قاس فؤاده    وأعتبه لو يرعوي من أعاتب

من الترك مياس القوام منعم    له الدر ثغر والزمرد شارب

أسال عذارا في أسيل كأنه    عبير على كافور خديه ذائب

وقال «5» :

ومهفهف رقت حواشي حسنه    فقلوبنا وجدا عليه رقاق

لم يكس عارضه السواد وإنما    نفضت عليه صباغها الأحداق

وشعره غرر كله، وهو الآن حي مقيم في دمشق «6» .

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٦٦