وجنبني أن أفعل الخير والد ضئيل إذا ما عد أهل التناسب «1»
بعيد من الحسنى قريب من الخنا وضيع مساعي الخير جم المعايب
إذا رمت أن أسمو صعودا الى العلا غدا عرقه نحو الدنية جاذبي
وقال يهجو كحالا «2» :
لو أن طلاب المطالب عندهم علم بأنك للعيون تعور
لأتوا اليك بكل ما أملته منهم وكان لك الجزاء الأوفر
ودعوك بالصباغ لما ان رأوا يعشي العيون لديك ماء أصفر
وبكفك الميل الذي يحكي عصا موسى وكم عين به تتفجر
وقال في العادل سيف الدين بن أيوب «3» :
إن سلطاننا الذي نرتجيه واسع المال ضيق الإنفاق
هو سيف كما يقال ولكن قاطع للرسوم والأرزاق
وقال في المحدث الفاضل ابن دحية الكلبي وهو معاصر «4» .
دحية لم يعقب فلم تعتزي إليه بالبهتان والإفك
ما صح عند الناس شيء سوى أنك من كلب بلا شك
وقال يمدح فخر الدين الرازي وسيرها إليه من نيسابور إلى هراة «5» :
ريح الشمال عساك أن تتحملي شوقي «6» الى الصدر الإمام الأفضل
وقفي بواديه المقدس وانظري نور الهدى متألقا لا يأتلي
من دوحة فخرية عمرية طابت مغارس مجدها المتأثل