تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرد الصفات غريبها    والحسن في الدنيا غريب

لم أنس ليلة قال لي    لما رأى جسدي يذوب

بالله قل لي يا فتى:    ما تشتكي؟ قلت الطبيب

وقال «1» :

بين فتور المقلتين والكحل    هوى له من كل قلب ما انتحل

توق من فتكتها لواحظا    أما ترى تلك الظبا كيف تسل

ويلاه من نواظر سواحر    ما عقل العقل بها الا اختبل

لو لم تكن أجفانها نوابلا    لما برت أسهمها من المقل

يا راميا مسمومة نصاله    عيناك للقارة قل لي أم ثعل

كم عاذل خوفني من لحظه    إليك عني «سبق السيف العذل»

وله من قصيدة في الملك العادل نور الدين وأجاد «2» :

حصن بلادك هيبة لا رهبة    فالدرع من عدد الشجاع الحازم

هيهات يطمع في محلك طامع    طال البناء على يمين الهادم

كلفت همتك السمو فحلقت    فكأنما هي دعوة في ظالم

وأظن أن الناس لما لم يروا    عدلا كعدلك أرجفوا بالقائم

وقال أيضا في قصيدة يهنئه بها باستيلائه على سنجار وأعمال الفرات»

في عسكر يخفي كواكب ليله    نقع فيطلعها القنا الخطار

جرار أذيال العجاج وراءه    وأمامه بك جحفل جرار

تدني لك الغايات همتك التي    كبرت كذا همم الملوك كبار

وملكت سنجارا وما من بلدة    الا تمنت أنها سنجار

وبسطت بالأموال كفا طالما    طالت بها الآمال وهي قصار

وثنى الفرات إلى يديك عنانه    والبحر ما اتصلت به الأنهار

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٦٠