كأن عيني في فضل انسكابهما يدا أبي غانم جادت بافضال
غمر يصدك عن تكذيب مادحه ما عند كفيه من تصديق آمال
يثري فلا يستقر المال في يده كأنه عذل في سمع مختال
متيم ببنات الفكر وهي به مفتونة فهو لا شاك ولا سالي
يا من يزار فيلفى عنده كرم بلا حجاب ومجد بالعلا حالي
من كان من عرب أو كان من عجم فأنت يا سعد من يمن وإقبال
وقال يمدح القاضي كمال الدين الشهرزوري:
أيا عاذلي في الحب مالي وللعذل ويا هاجري هل من سبيل إلى الوصل
أحين استجارتك الملاحة في الهوى بخلت كأن الحسن في ذمة البخل
لي الله من صب تملكه الجوى فأمسى أسيرا رهن حبل من الخبل
منيت بمثل البدر في مستقره يريك المنال الصعب في المنظر السهل
إذا ما التقينا جال طرفي وطرفه فأنظر من دمع وينظر من نصل
فيا ويح قلبي من بلاه بحبه ومن دل الحاظي على ذلك الدل
ويا لي من ليل طويل كهجره وصبر ضعيف ضعف أجفانه النجل
ألفت قلاه واستطبت مطاله وأطيب ما جاء الوصال على مطل
وقالوا حباك الشيب بالحلم والنهى ومن لي بأيام الشبيبة والجهل
ليالي أجتاب الليالي صبوة ورامي غرامي لا يرى موقع النبل
متى ما خلا قلب المحب من الهوى فيا لك من ربع أقام بلا أهل
ألم تر أن الشيب بين جوانحي أقام مقام الفضل عند أبي الفضل
عقيد المعالي بين كفيه والندى مواثيق عقد لا تروع بالحل
ويبسم عن ثغر يبشر بالجدا كما بشر البرق اليماني بالوبل
مناقبه بين الورى مستفيضة إذا رويت لم تعتبر صحة النقل
وما العلم إلا سيرة شهدت بها أسانيدها أو رد فرع إلى أصل
متى ارتجل الايجاز في صدر دسته رأيت الخطاب الفصل في ذلك الفصل