تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس ثياب المرء تغني قلامة    إذا كان مقصورا على قصر النفس

وليس يفيد العلم والحلم والحجى    أبا مسلم طول القعود على الكرسي

قال، وقال أبو محمد علي بن أحمد: كتب الوزير أبو الحسن جعفر بن عثمان المصحفي إلى صاحب الشرطة أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي [كتابا فيه:

«فاضت نفسه» بالضاد، فجاوبه الزبيدي] بمنظوم بين له فيه الخطأ دون تصريح وهو:

قل للوزير السني محتده    لي ذمة منك أنت حافظها

عناية بالعلوم معجزة    قد بهظ الأولين باهظها

يقر لي عمرها ومعمرها    فيها ونظامها وجاحظها

قد كان حقا قبول حرمتها    لكن صرف الزمان لافظها

وفي خطوب الزمان لي عظة    لو كان يثني النفوس واعظها

ان لم تحافظ عصابة نسبت    إليك قدما فمن يحافظها

لا تدعن حاجتي مطرحة    فإن نفسي قد فاظ فائظها

فأجابه المصحفي:

خفض فواقا فأنت أوحدها    علما ونقابها وحافظها

كيف تضيع العلوم في بلد    أبناؤه كلهم يحافظها

ألفاظهم كلها معطلة    ما لم يعول عليك لا فظها

من ذا يساويك ان نطقت وقد    أقر بالعجز عنك جاحظها

علم ثنى العالمين عنك كما    ثنى سنا الشمس من يلاحظها

فقد أتتني فديت شاغلة    للنفس أن قلت فاظ فائظها

فأوضحنها نفز بنادرة    قد بهظ الأولين باهظها

فأجابه الزبيدي وضمن الشعر الشاهد على ذلك:

أتاني كتاب من كريم مكرم    فنفس عن نفس تكاد تفيظ

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٥٢٠