وأدرك ابن دريد وأخذ عنه، وهو من حذاق أهل اللغة والأدب شديد العارضة، وكان مبغضا إلى أهل العلم، فهجاه ابن الحجاج وغيره بأهاج مرة. ومات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
وذكره الثعالبي في كتاب «يتيمة الدهر» فقال: محمد بن الحسن الحاتمي حسن التصرف في الشعر موف على كثير من شعراء العصر، وأبوه أيضا شاعر، وأبو علي شاعر كاتب يجمع بين البلاغة في النثر والبراعة في النظم، وله الرسالة المعروفة في وقعة الأدهم، قال: وليس يحضرني من شعره إلا بيتان:
لي حبيب لو قيل لي ما تمنى ما تعديته ولو بالمنون
أشتهي أن أحل في كل جسم فأراه بلحظ تلك العيون
قال: ومما اخترته لأبيه قوله من قصيدة في القادر بالله أمير المؤمنين رحمه الله، أولها:
حي رسم الغميم تحي الغميما إن فقدت الهوى فحي الرسوما
وذكر قصيدة.
وذكره أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحصري في «كتاب النورين» وذكر أشعارا في قصر الليل وطوله فقال: وقال بعض أهل العصر وهو أبو علي محمد بن الحسن الحاتمي:
يا رب يوم سرور خلته قصرا كعارض البرق في أفق الدجى برقا
قد كاد يعثر أولاه بآخره وكاد يسبق منه فجره الشفقا
كأنما طرفاه طرف اتفق ال جفنان منه على الإطراق وافترقا
قال: وقد ملح الحاتمي في وصف الثريا:
وليل أقمنا فيه نعمل كأسنا إلى أن بدا للصبح في الليل عسكر
ونجم الثريا في السماء كأنه على حلة زرقاء جيب مدنر
وللحاتمي تصانيف عدة منها: كتاب حلية المحاضرة في صناعة الشعر «1» .