تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و «كتاب الموازنة» للآمدي لا غير.

وقد ذكر البحاثي هذا أبو منصور الثعالبي في «تتمة يتيمة الدهر» بما أنا ذاكره إن شاء الله، قال أبو منصور: أبو جعفر محمد بن إسحاق البحاثي زينة زوزن، وطرف الطرف، وريحان الروح، يقول في هجاء لحيته الطويلة:

يا لحية قد علقت من عارضي    لا أستطيع لقبحها تشبيها

طالت فلم تفلح ولم تك لحية    لتطول إلا والحماقة فيها

إني لأظهر للبرية حبها    والله يعلم أنني أقليها

ويقول في ذم خال على وجه بعض من يهجوه:

أبو طاهر في الشؤم واللؤم غاية    بعيد عن الاسلام والعقل والدين

على وجهه خال قريب من انفه    كمثل ذباب واقع فوق سرقين

وله:

ينيكون غزلان الحسان ولا أرى    غزالا من الغزلان فردا بساحتي

فمن يك قد لاقى من النيك راحة    ففي راحتي أنسي ورفقي وراحتي

وله:

ولما رأيت الفقر ضربة لازب    ولم يك لي في الكف عقد على نقد

ولا لي غلام قد يناك ولم يكن    سبيل إلى الترك المكحلة المرد

شريت قبيحا من بني الهند أسودا    ونيك الهنود السود خير من الجلد

وله أيضا يهجو «1» :

فسوي وضرطي والخرا مائعا    على الذي مقلوبه فسوي

من خلقه أقبح من خلقه    وجحره أوسع من دلوي

وله:

تعود هتك الستر نسوان سكبر    وجئن لباس الفسق من أحسن الكسا

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٤٣٠