تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كشفه لتمويه مخالفيه، ومنها تأليف الكتب القديمة والجديدة، ومنها ما اتفق له من الأصحاب والتلامذة مثل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وإقامته على السنة، ومثل سليمان بن داود الهاشمي وعبد الله بن الزبير الحميدي والحسين الفلاس «1» وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي وحرملة بن يحيى التجيبي والربيع بن سليمان المرادي وأبي الوليد موسى بن [أبي] الجارود والحارث بن سريج النقال وأحمد بن خالد الخلال وأبي عبيد القاسم بن سلام والقائم بمذهبه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني.

قال الشيخ أحمد البيهقي، إنما عدد داود بن علي من أصحاب الشافعي جماعة يسيرة، وقد عد أبو الحسن الدارقطني من روى عنه أحاديثه وأخباره أو كلامه زيادة على مائة، هذا مع قصور سنه عن سن أمثاله من الأئمة، وإنما تكثر الرواة عن العالم إذا جاوز سنه الستين أو السبعين، والشافعي لم يبلغ في السن أكثر من أربع وخمسين.

ومن «كتاب مرو» مسندا إلى عبد الله بن محمد بن هارون الفريابي قال «2» :

وقفت بمكة على حلقة عظيمة وفيها رجل، فسألت عنه فقيل هذا محمد بن إدريس الشافعي، فسمعته يقول: سلوني عما شئتم أخبركم بآية من كتاب الله وسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول صحابي. فقلت في نفسي: إن هذا الرجل جريء، ثم قلت له: ما تقول في المحرم يقتل الزنبور. فقال قال الله تعالى ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا

(الحشر: 7) وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن عمر رضي الله عنه أمر المحرم بقتل الزنبور.

وعن المزني سمعت الشافعي يقول: رأيت بالمدينة أربع عجائب، رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة، ورأيت رجلا فلسه القاضي في مدي نوى، ورأيت شيخا قد

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٤١٢