ويروى للشافعي رحمه الله «1» :
أأنثر درا بين سارحة البهم وأنظم منثورا لراعية الغنم
لعمرى لئن ضيعت في شر بلدة فلست مضيعا فيهم غرر الكلم
لئن سهل الله العزيز بلطفه وصادفت أهلا للعلوم وللحكم
بثثت مفيدا واستفدت ودادهم والا فمكنون لدي ومكتتم
ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم
وله رضي الله عنه في تعزية «2» :
إني أعزيك لا أني على طمع من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزي بباق بعد صاحبه ولا المعزى وان عاشا إلى حين
وحدث باسناد رفعه إلى ابن عمر الشافعي قال: كان لأبي عبد الله الشافعي امرأة يحبها فقال «3» :
أليس شديدا أن تح ب ولا يحبك من تحبه
ويصد عنك بوجهه وتلج أنت فلا تغبه
وحدث الآبري باسناد إلى المزني عن الشافعي قال: كنا في سفر بأرض اليمن، فوضعنا سفرتنا لنتعشى وحضرت صلاة المغرب، فقلنا: نصلي ثم نتعشى، فتركنا سفرتنا كما هي، وكان في السفرة دجاجتان، فجاء ثعلب فأخذ إحدى الدجاجتين، فلما قضينا صلاتنا أسفنا عليها وقلنا، حرمنا طعامنا، فبينا نحن كذلك إذ جاء الثعلب وفي فيه شيء كأنه الدجاجة فوضعه، فبادرنا إليه لنأخذه، ونحن نحسبه الدجاجة قد ردها، فلما قمنا لخلاصها فإذا هو قد جاء إلى الأخرى فأخذها من السفرة، وأصبنا الذي قمنا إليه لنأخذه ليفة قد هيأها مثل الدجاجة.
وحدث الحسن بن محمد الزعفراني قال: سئل الشافعي عن مسألة فأجاب فيها