كتبه بعده خطوط أشياخ عدة بكتب كثيرة في الأدب وغيره إلا أنه كان معتزليا، وشهد عند إسماعيل قاضي واسط في آخر شوطه وذكر وفاته كما تقدم.
ومن شعره في أمرد التحى:
قالوا التحى من قد براك صدوده وعما قليل سوف عنك يفرج
فقلت لهم إني تعشقت روضة بها نرجس غض وورد مضرج
وقد زاد فيها بعد ذاك بنفسج أأتركها إذ زاد فيها بنفسج
وله:
طلبت صديقا في البرية كلها فأعيا طلابي أن أصيب صديقا
بلى من تسمى بالصديق مجازة ولم يك في حفظ الوداد صدوقا
وطلقت ود العالمين صريمة وأصبحت من أسر الحفاظ طليقا
ومن مستحسن قوله في الشيب:
وقائلة إذ راعها شيب مفرقي وفودي ما هذا جعلت لك الفدا
تراه الذي خبرت قدما بأنه يصير أهل الود في صورة العدا
لقد راعني حتى تخيلت أنه وحاشاك مما قلته حادث الردى
فقلت لها بل روضة غاض ماؤها ونبت أنيق حال إذ بلغ المدى
وإن عشت لاقيت الذي قد لقيته وأيقنت أني لم أكن فيه أوحدا
وكل امرىء ان عاش للشيب عرضة وان عف عنه اليوم جاز به غدا
قال: وكان لابن بشران كتب حسنة كثيرة وقفها على مشهد أبي بكر الصديق فذهبت على طول المدى.
وسئل ابن بشران عن مقدمة العسكر ومقدمة الكتاب فقال: أما مقدمة العسكر فلا خلاف فيه أنه بكسر الدال وأما مقدمة الكتاب فيحتمل الوجهين، والوجه حمله على مقدمة العسكر.
وله:
قل للوزير الذي ما في وزارته لمن يلوذ به ظل ولا شرف