تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا زال للدنيا وللدين عامرا    ولا زال فيها للغواة مواسيا

ومن أقوم شعره قوله لشاعر اجتداه:

يا شاعرا جاءني يخرى على الأدب    وافى ليمدحني والذم من أدبي

وجدته ضارطا في لحيتي سفها    كلا فلحيته عثنونها ذنبي

وذاكرا في قوافي شعره حسبي    ولست والله حقا عارفا نسبي

إذ لست أعرف جدي حق معرفة    وكيف أعرف جدي إذ جهلت أبي

إني أبو لهب شيخ بلا أدب    نعم ووالدتي حمالة الحطب

المدح والذم عندي يا أبا حسن    سيان مثل استواء الجد واللعب

فأعفني عنهما لا تشتغل بهما    بالله لا توقعن مفساك في تعب

وله:

ومن حام حول المجد غير مجاهد    ثوى طاعما للمكرمات وكاسيا

وبات قرير العين في ظل راحة    ولكنه عن حلة المجد عاريا

وله في التجنيس:

فلا يغررك مني لين مس    تراه في دروس واقتباس

فأني أسرع الثقلين طرا    إلى خوض الردى في وقت باس

ومنه:

تنغص بالتباعد طيب عيشي    فلا شيء أمر من الفراق

كتابك إذ هو الفرج المرجى    أطب لما ألم من الف راق

وله:

أتأذنون لصب في زيارتكم    إن كان مجلسكم خلوا من الناس

فأنتم الناس لا أبغي بكم بدلا    وأنتم الراس والانسان بالراس

وكدكم لمعال تنهضون بها    وغيركم طاعم مسترجع كاسي

فليس يعرف من أيام عيشته    سوى التلهي بأير قام أو كاس

لدى المكايد إن راجت مكايده    ينسى الإله وليس الله بالناسي

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٣٣٥