يا سيدا دانت له السادات وتتابعت في فعله الحسنات
وتواصلت نعماؤه عندي فلي منه هبات خلفهن هبات
نعم ثنت عني الزمان وخطبه من بعد ما هيبت له غدوات
فأدلت من زمن منيت بغشمه أيام للأيام بي سطوات
فلميت آمالي لديه حياته ولحاسدي نعمى يديه ممات
أوليتني مننا تجل وتعتلي عن أن يحيط بوصفهن صفات
فإذا نثثن بمنطق من مادح فالمدح مني والثناء صمات
عجنا عن المدح التي استحققتها والله يعلم ما تعي النيات
يا ماجدا فعل المحامد دينه وسماحه صوم له وصلاة
فيبيت يشفع راجيا بتطوع منه وقد غشي العيون سبات
فالجود مثل قيامه وسجوده إن قيس والتسبيح منه عدات
ما زال يلفى حائدا أو واعدا وعدا تضايق دونه الأوقات
ليمينه بالنجح عند عفاته في ليل ظنهم البهيم ثبات
ذو همة علوية توفي على ال جوزاء تسقط دونها الهمات
تنأى عن الأوهام إلا أنها تدنو إذا نيطت بها الحاجات
وعزيمة مثل الحسام مصونة عن أن تفل به الزمان شباة
فإذا دها حطب مهم أيد خلى العداة وجمعهم أشتات
لأبي الحسين سماحة لو أنها للغيث لم تجدب عليه فلاة
وله مساع في العلا عدد الحصى في طيء من جلها مسعاة
كحيا السحاب على البقاع سماته وله على عافي نداه سمات
يحيي بنائله نفوسا مثلما يحيا بجود الهاطلات نبات
شاد العلاء أبو الحسين وحازه عن سادة هم شائدون بناة
سباق غايات تقطع دونها سباقها إن مدت الحلبات
فإذا سعوا نحو العلا وسعى لها متمهلا حيزت له القصبات