تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعك الحسن فهو مرتحل    وانصرفت عن حمالك المقل

ومت من بعد ما أمت و    أحييت وكل الأمور تنتقل

كم قائل لي وقد رأى كلفي    فيك ووجدي فقال مكتهل

يرحمك الله يا غلام إذا    قال لك العاشقون يا رحل

قال ابن طلاب. وحضرنا معه يوما فى محرس عرق «1» بمدينة صيدا وفيه قبة فيها مكتوب أسماء من حضرها وأشعار من جملتها

رحم الله من دنا لأناس    نزلوا هاهنا يريدون مصرا

فرقت بينهم صروف الليالي    فتحلوا عن الأحبة قسرا

فقال له قائل من حماعتنا: إن المائدة لا تقعد على رجلين ولا تسقر إلا على ثلاثة، فأجز لنا هذين البيتين بثالث، فأطرق ساعة ثم قال: اكتبوا:

نزلوا والثياب بيض فلما    أزف البين منهم صرن حمرا

قال ابن طلال: وكان بين الأستاذ وبين رجل كاتب لبني بزال «2» إحن وملاحاه «3» مستهجنة أوقعت بينهما العداوة بعد وكيد الصداقة، وكان هذا الرجل يقال له أبو المنتصر مبارك الكاتب، فهجاه الأستاذ بأشعار كثيرة وجمعها في جرء وكتب على ظهر هذا الجزء شعرا له وهو:

هذا جزاء صديق    لم برع حق الصداقه

سعى على دم حر    محرم فأراقه

قال وأنشدنا لنفسه فيه أيضا:

مبارك بورك في الطول لك    فأصبحت أطول من في الفلك

ولولا انحناؤك نلت السماء    ولكن ربك ما عدلك

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٢٧٩