تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضا مواتا فهي له، وقد أحييت أنا هذا فهو لي، فواقعتها وما كنت فعلت ذلك قبل وقربت من قلبي.

وحدت أبو العيناء قال: كان قعنب الباهلي قد تعشق فتى من فتيان المهالبة، واتصل بأبيه وبخادم له، ثم نذر به فدعاه الفتى وقد جمع له عدة من المهالبة ومواليهم إلى بستان له، فأكلوا وشربوا ثم حملهم على قعنب فهتكوا ستره، فقال أبو العالية الشامي:

نبئت أن المرء قعنب    دمرت «1» عليه بنو المهلب

بأسنة تدع الكم    ي وأنفه دام مترب

فتجلت الغمى وك    ل سلاحهم بدم مخضب

قال أبو العيناء: فحدث بهذا الحديث الأصمعي بحضرتي، فذهبت أذب عن قعنب تقربا إلى الأصمعي للباهلية بينهما، فقال الأصمعي: اسكت يا بني فقد بلغني أنه لقي بكمر ككيزان الفقاع عندها إرزاز.

وقال عبد الصمد بن المعذل في قعنب «2» :

أراك الله يا ذلفاء ما قد    لقيه قعنب يوم الهنيه

غدا يبغي النكاح فعاد فيه    أيور كالعصي مهلبيه

تشقق دبره ويقول هذا    جزاء ذوي التلوط بالنسيه

وحدث عمر بن محمد الفقيه قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شبيبة يقول: سمعت عمي القاسم بن أبي شبيبة يعاتب قعنب بن المحرر في شربه النبيذ ويقول له: قد كبرت وشخت فلو تركته، فقال له قعنب: يا أبا محمد لم تجد وقتا تعاتبني فيه إلا أيام الورد؟!

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٢٣٧