تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

(الكهف: 103) وخطؤه في هذه القصيدة ينقسم قسمين: قسم فاته فيه أدب الدرس فيقسم أيضا قسمين قسم لفظي وقسم معنوي، فأما القسم اللفظي فانه ينقسم أيضا قسمين قسم لغوي وقسم صناعي، فأما القسم اللغوي فانه كذا وكذا، لم يحتمل هذا المختصر ذكره.

وأنشدني لنفسه من قصيدة «1» :

ديباج وجهك بالعذار مطرز    برزت محاسنه وأنت مبرز

وبدت على غصن الصبا لك روضة    والغصن ينبت في الرياض ويغرز

وجنت على وجنات خدك حمرة    خجل الشقيق بها وحار القرمز

لو كنت مدعيا نبوة يوسف    لقضى القياس بأن حسنك معجز

وأنشدني لنفسه من قصيدة «2» :

زهر الحسن فوق زهر الرياض    منه للغصن حمرة في بياض

قد حمى ورده ونرجسه الغ    ض سيوف من الجفون مواضي

فإذا ما اجتنيت باللحظ فاحذر    ما جنت صحة العيون المراض

فلها في القلوب فتكة باغ    رويت عنه فتكة البراض

وإذا فوقت سهاما من الهد    ب رمين السهام بالأغراض

واغتنم بهجة الزمان وبادر    شمس أيامه الطوال العراض

بشموس الكؤوس تحت نجوم    في طلوع من أفقها وانقضاض

واجل من جوهر الدنان عروسا    نطقت عن جواهر الأعراض

كلما أبرزت أرتك لها وج    ه انبساط يعطيك وجه انقباض

فعلى الأفق للغمام ملاء    طرزتها البروق بالايماض

وكأن الرعود إرزام نوق    فصلت دونها بنات المخاض

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٢٢١